الشيخ هادي النجفي
54
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
معاشر الناس إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربِّكم ، فإنّ الله عزّ وجلّ هو مولاكم وإلهكم ثمّ من دونه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليكم القائم المخاطب لكم ، ثمّ من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر ربِّكم ، ثمّ الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله ، لا حلال إلاّ ما أحلّه الله ولا حرام إلاّ ما حرَّمه الله ، عرَّفني الحلال والحرام وأنا أفضيت لما علَّمني ربّي من كتابه وحلاله وحرامه إليه . معاشر الناس لا تضلوا عنه ولا تنفروا منه ولا تستكبروا [ ولا تستنكفوا خ ل ] من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ولا تأخذه في الله لومة لائم . ثمّ إنّه أول من آمن بالله ورسوله ، وهو الذي فدى رسوله بنفسه وهو الذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره . معاشر الناس فضِّلوه فقد فضَّله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله . معاشر الناس إنّه إمام من الله ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، ولن يغفر الله له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه وأن يعذِّبه عذاباً شديداً نكراً أبد الآباد ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا ناراً وقودها الناس والحجارة أُعدت للكافرين . أيّها الناس بي والله بشّر الأوّلون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأُولى ، ومن شك في شئ من قولي هذا فقد شك في الكلّ منه ، والشاك في ذلك فله النار . معاشر الناس حباني الله بهذه الفضيلة منّاً منه عليَّ وإحساناً منه إليَّ ، ولا إله إلاّ هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كلِّ حال . معاشر الناس فضِّلوا عليّاً فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر وأُنثى ، بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من ردّ عليَّ قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إنَّ جبرئيل خبَّرني عن الله تعالى بذلك ويقول : « من عادى عليّاً ولم يتولَّه